أجمع علماء الفلك المعاصرون أنّ قمر الأرض عند منشأه الأول كان كتلة ملتهبة تقذف النيران في كل صوب أشبه بما هو عليه الشمس في يومنا هذا ، ثم طُمست بعد ذلك و آل الى الشكل الذي نراه اليوم .
و من خلال أكبر تلسكوب على الارض عاكسة القوى حوالي مترين ، و في (مونت بالومار) بكاليفورنيا ، يتبيّن سطح القمر على بعد (320كم) و في المشهد التلسكوبي فإنّ اكثر سمات سطح القمر إثارة يتمثل في فوّهاته البركانية و قد امكن تسجيل اكثر من (30000) فوهة بركانية يتراوح قطرها ما بين كيلومتر و نصف و (300) كم تقريباً .
و قد قدم أحد الفلكيين الروس تقريراً مفاده أنّه شاهد تفاعلات بركانية في الفوهة البركانية المسماة (فونسس) بينما تعزو نظرية اخرى هذه الفوّهات البركانية الكبيرة الى وابل النيازك الضخمة المتساقطة قبل قصة الخليقة بملايين السنين .
و تؤكد هذه الأبحاث و الدراسات أنّ قمرنا كان ملتهباً عند نشأته الاولى مثل الشمس ، و من ثم طُمس ليكون على الصورة الموجودة الآن ، و قد ذهبت الاية الكريمة الى اقرار هذه الحقيقة الفلكية قبل أربعة عشر قرناً من الزمان ... يقول سبحانه و تعالى :
(و جعلنا الليل و النهار آيتين فمحونا آية الليل و جعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلاً من ربكم و لتعلموا عدد السنين و الحساب و كل شئ فصلناه تفصيلاً ) الاسراء (12)
قال ابن جريج عن عبد اللّه بن كثير في قوله: {فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة} قال: ظلمة الليل وسدف النهار .
وعن مجاهد: الشمس آية النهار، والقمر آية الليل. وقال ابن عباس: كان القمر يضيء كما تضيء الشمس، والقمر آية الليل، والشمس آية النهار، فمحونا آية الليل السواد الذي في القمر.
وقال قتادة: كنا نحدث أن محو آية الليل سواد القمر الذي فيه، وجعلنا آية النهار مبصرة أي منيرة، وخلق الشمس أنور من القمر وأعظم .
خاص لقدوة \ 20\12\2009
|